المحقق البحراني

16

الحدائق الناضرة

تلك المدة المتنازع فيها ، وعدم تقدم الوطئ عن الوقت الذي يعترف به الزوج ، فالأظهر هنا تقديم قول الزوج في ذلك ، ومن هنا حمل بعضهم إطلاق تقديم قول المرأة في الاختلاف في المدة على المعنى الأول ( 1 ) ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة . قال في شرح النافع : ومتى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد وجماعة ، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب عدم يمينها وهو بعيد . إنتهى وهو جيد . الرابعة : لو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوجها ، وكذا لو زنى بأمة غيره ثم اشتراها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه ، لأن الولد إنما حصل بالزنا ، والنسب لا يثبت بالزنا ، ومجرد الفراش لا يقتضي إلحاق ما علم انتفاؤه . ويدل على ذلك من الأخبار صريحا ما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن علي ابن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي " قال : كتب بعض أصحابنا على يدي أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ، فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث " . وفي الصحيح عن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) وهو ما لو أتت به بعد مضي ستة أشهر . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 164 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 182 ح 61 ، الوسائل ج 15 ص 214 ب 101 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 مع زيادة فيه ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 40 ، وج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1 وج 14 ص 583 ب 74 ح 1 .